الذهبي
409
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو إسحاق السّبيعيّ ، عن هانئ ، سمع عليّا يقول : أبو ذرّ وعاء مليء علما ، ثمّ وكى عليه ، فلم يخرج منه شيء حتّى قبض . أخرجه أبو داود [ ( 1 ) ] . شريك ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم « أمرت بحبّ أربعة لأنّ اللَّه يحبّهم : عليّ ، وأبي ذرّ ، وسلمان ، والمقداد » [ ( 2 ) ] . أبو ربيعة هذا خرّج له أبو داود وغيره ، قال أبو حاتم : منكر الحديث . عبد الحميد بن بهرام : ثنا شهر ، حدّثتني أسماء [ ( 3 ) ] أنّ أبا ذرّ كان يخدم النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد ، وكان هو بيته [ يضطجع فيه ] [ ( 4 ) ] ، فدخل النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم المسجد ليلة فوجده نائما ، فنكته [ ( 5 ) ] برجله ، فجلس فقال له : « ألا أراك نائما » ، قال : فأين أنام ؟ [ هل لي من بيت غيره ] [ ( 6 ) ] فجلس إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : « كيف أنت إذا أخرجوك منه » ؟ قال : الحق بالشّام [ فإنّ الشّام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء ، فأكون رجلا من أهلها ] [ ( 7 ) ] قال : « كيف أنت إذا أخرجوك منها » ؟ قال : إذا أرجع إلى المسجد فيكون بيتي ومنزلي ، قال : فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية ؟ قال : إذا آخذ سيفي فأقاتل [ عني ] [ ( 8 ) ] حتى أموت ، قال : فكشر إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وقال : « أدلّك على خير من ذلك : تنقاد لهم حيث قادوك [ وتنساق لهم حيث
--> [ ( 1 ) ] ونحوه ما أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 232 . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 5 / 351 . [ ( 3 ) ] هي أسماء بنت يزيد . ( مسند أحمد 6 / 457 ) . [ ( 4 ) ] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند . [ ( 5 ) ] في نسخة دار الكتب ( فنكبه » ، والتصحيح من المسند . [ ( 6 ) ] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند . [ ( 7 ) ] ما بين الحاصرتين مستدرك من المسند . [ ( 8 ) ] مستدركة من المسند .